أحمد بن علي القلقشندي

125

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الباب الثاني من المقالة السابعة ( فيما يكتب في الإقطاعات في القديم والحديث ؛ وفيه فصلان ) الفصل الأوّل في أصل ذلك والأصل فيه ما روي أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أقطع تميما الدّاريّ أرضا بالشأم وكتب له بها كتابا . وقد ذكر الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق فيه طرقا مختلفة ، فروى بسنده إلى زياد بن فائد ( 1 ) ، عن أبيه فائد ، عن زياد بن أبي هند ، عن أبي هند الداريّ أنه قال : قدمنا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مكَّة ونحن ستّة ( 2 ) نفر : تيم بن أوس ، ونعيم بن أوس أخوه ، ويزيد بن قيس ، وأبو هند بن عبد اللَّه ، وهو صاحب الحديث ، وأخوه الطيّب بن عبد اللَّه [ كان اسمه برا ] ( 3 ) فسماه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عبد الرحمن ( 4 ) ، وفاكه بن النعمان ، فأسلمنا وسألنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن يقطعنا أرضا من أرض الشأم ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « سلوا حيث شئتم » . فقال

--> ( 1 ) في مآثر الإنافة : 3 / 21 « بسنده إلى أبي قائد الداريّ » . ( 2 ) في سيرة ابن هشام « ثمانية » . ( 3 ) الزيادة من سيرة ابن هشام . ( 4 ) في سيرة ابن هشام « عبد اللَّه » وأن الذي سماه عبد الرحمن هو عرفة بن مالك .